العلامة الحلي

24

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

من أحد من الرعية . وكلّ ما يحصل منه ما يحصل من شيء وزيادة لا يحسن من الحكيم العالم به أن يجعله دافعا لمفسدة ذلك الشيء . وهذا أمر ضروري ، فلا يحسن من الحكيم العالم عزّ وجلّ نصب إمام غير معصوم ، ولا يحسن منه أيضا الأمر بنصبه على قول من يوجب الإمامة على الناس بإيجاب اللّه تعالى « 1 » ؛ لأنّ الضرورة قاضية بأنّ من يطلب رفع شيء [ لا ] « 2 » يأتي بما يحصل منه ذلك مع زيادة مفسدة تكون أولى بالرفع ، بل إنّما يفعل ذلك الجاهل به [ أو ] « 3 » المحتاج أو [ العابث ] « 4 » ، والكلّ منتف في حقّ اللّه تعالى . الحادي والثلاثون : جواز خطأ المكلّف وظلمه لنفسه جهة حاجة المكلّف إلى إمام آخر « 5 » ، وخطؤه على غيره أشدّ محذورا من خطئه على نفسه ، فكونه جهة حاجة أولى من كون الأوّل . وهذا الوجه في تمكّن غير المعصوم ورئاسته أشدّ من كونه رعيّة . فإمامة غير المعصوم تكون جهة [ حاجته ] « 6 » إلى إمام آخر أولى وأشدّ من حاجة الرعية ، فإهمال الأولى الأشدّ والنظر إلى المرجوح لا يليق بالحكيم العالم بكلّ معلوم . الثاني والثلاثون : فائدة الإمام في [ أشياء ] « 7 » : في الأمور التي تتوقّف على الاجتماع ، كالحروب وإقامة الحدود والعقوبات

--> ( 1 ) انظر : قواعد العقائد : 110 . المحصّل : 573 - 574 . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( العايب ) ، وفي « ب » : ( الغابت ) ، وفي هامش « ب » : ( العامّة ) خ ل ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « ب » : ( معصوم ) بدل : ( آخر ) . ( 6 ) في « أ » : ( حاجة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( الأشياء ) ، وما أثبتناه من « ب » .